منتديات ابناء العراق الصابر


منتديــــــــــــــــــــــــات أبنـــــــــــاء العــــــــــــــــــــــــراق الصــــــــــــــــــــــــــــــابر / منتديات عامة متنوعة علمية ثقافية ترفيهية
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العراقيون العارقة ... والعراقيون المستعرقة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الرافدين
عضو جديد ( مع التفدير )
عضو جديد ( مع التفدير )


عدد الرسائل : 25
العمر : 39
نقاط : 35
تاريخ التسجيل : 05/07/2009

مُساهمةموضوع: العراقيون العارقة ... والعراقيون المستعرقة 2   الأحد يوليو 19, 2009 4:10 pm

أما القتل والذبح فهو الآخر لم يكن حالة جديدة كما يظن البعض بل هو حالة خفية متأصلة في نفوس العراقيين . لقد نشات هذه الحالة بسبب ظروف الغزو المستمر والاحتلال الذي تعرضت له مدن العراق على مدى الالف سنة الماضية . لقد شاهد العراقيين باعينهم ما تقوم به الجيوش الغازية من قتل وذبح مريع واستباحة للمتلكات , واستقرت تلك الأعمال في ذاكرتهم حتى تحولت الى خصلة دفينة في شخصياتهم كانت تكشف عن نفسها وتظهر اعراضها بشكل واضح كلما توفرت ظروف معينة لحدوث ذلك . لقد تطورت هذه الخصلة الدفينة مع الزمن فتحولت الى صفة وراثية اخذت تنتقل من جيل لاخر . وبسبب هذه الصفة فان العراقيين وحين تحين لهم الفرصة فإنهم يقتلون ويمثلون بقتلاهم وفق طرق تقشعر لها الآبدان ووفق أساليب بشعة لم تشهدها الإنسانية قط . والعجيب ان هذه القسوة التي تظهر في قلوب العراقيين حين يتمكنوا من الامر تتناقض بشكل صارخ وحاد لما يظهر عليهم من وداعة وطيبة حين تدور الدائرة عليهم . فحين يتسلط عليهم حاكم ظالم تجدهم في اقصى درجات الخنوع والانصياع , لكن ما أن يؤول امر هذا الحاكم الى الضعف او الزوال حتى تظهر عليهم فجأة شجاعة غريبة وعجيبة . ويظهر مثل هذا الامر بشكل واضح وجلي حين تحصل حوادث سقوط الانظمة وتغيير الحكام , اذ غالبا ما نلاحظ حدوث عمليات انتقام مروعة من هؤلاء الحكام بعد سنوات طويلة من الخنوع لهم . ان معظم حكام العراق خلال القرن العشرين من ملوك ورؤساء قتلوا بطريقة او بأخرى , وان القتل تجاوز في بعض الاحيان حدود المعقول . ففي عام 1958 قتل العراقيين العائلة المالكة وبعض أفراد السلطة بطريقة عبرت بدقة عن طبيعة السلوك السادي للشعب العراقي , وكانت في الواقع صورة واضحة وجلية لهذه الصفة الوراثية الموجودة في جيناتهم . لقد سحل العراقيين الوصي عبد الاله ونوري السعيد وولده صباح وغيرهم بشكل تشمئز منه الانفس وتقشعر منه الابدان . ولم يتم الاكتفاء بالسحل بل امتد الامر الى التمثيل بالجثث وتقطيع الاوصال مثلما يفعل الجزارين . ان من الاكيد بأن من فعل تلك الاعمال هو ليس من اقوام نزحت الى بغداد من الريف , او من قبل مقاتلين استقدموا من الخارج , بل فعلته شرائح اجتماعية عراقية بعضها بغدادي اصيل والبعض الاخر ينتمي الى مدن عراقية اخرى ممن يسكنون بعض احياء بغداد . كثيرا ما يبرر البعض بأن تلك الاحداث جاءت نتيجة للظلم الذي تعرض له الناس في فترة الحكم الملكي مما جعل الناس ينتقمون من هؤلاء الحكام بتلك الطريقة . وحتى لو اقتنعنا بهذا المفهوم فما هو تبرير الاحداث التي جرت في عام 1959 حين حصلت حوادث قتل بشعة أخرى تمثلت في إحداث الموصل وكركوك . هل كان في الموصل وكركوك حكام ظالمين جرى الانتقام منهم , أو هل كان هناك اقوام نزحوا الى تلك المدينتين لكي نتهمهم بانهم هم من فعلوا ذلك لسبب او لآخر . وقد حدث ايضا في نفس تلك الفترة اعمال قتل وسحل كثيرة قام بها جنود بحق امريهم ومواطنين بحق مسؤولين في الدولة حتى اصبحت الحبال علامة فارقة لتلك الفترة . وفي مثال صارخ اخر على قسوة وسادية العراقيين هو الحادث الذي حدث في منطقة الكاظمية في نفس ذلك العام حين جرى سحل احد الأشخاص الذي قادته الصدفة وسوء الحظ إلى محل احد الأشخاص المطلوبين من قبل احد الاحزاب في حينها . ومع علم الجميع بأنه لم يكن الشخص المطلوب ولا علاقة له بالموضوع إلا انه تم سحله حيا حتى الموت وبإصرار دون أن تظهر أي رحمة في قلب أي ممن فعل ذلك , ولم تنفع المسكين استغاثاته ولا صراخه أثناء سحله . لا يمكن ان يقنعنا ابدا عزف سيمفونية الوطنية والخيانة والعمالة للاجنبي والاستعمار لتبرير تلك الاحداث . وحتى لو افترضنا بأن هذا الامر كان صحيحا فيما يتعلق بملوك العراق وأركان حكمهم , فاين صحته فيما يتعلق بمصير الرؤساء الذين جاءوا بعد الحكم الملكي . لقد قتل اربعة من اصل خمسة رؤساء تعاقبوا على حكم العراق بعد عام 1958 , فهل كان جميع هؤلاء الرؤساء عملاء للاستعمار والاجنبي كما كان ملوك العراق .



ان ما توصلت اليه من الرؤية المعمقة لهذه الحوادث هو ان هذا الأفعال لا علاقة لها بتاتا بأي موقف وطني كما يتصورالبعض , فلو كانت ثورة 1958 قد فشلت واستتب الامر للحكم الملكي من جديد لكان يمكن ان يحدث نفس الامر تماما ولكن مع قادة الثورة هذه المرة . ان هذا السلوك هو في الحقيقة ظهور واضح للصفة الوراثية التي سبق وان تطرقنا اليها , وهي صفة خاصة بالعراقيين حصرا . وتظهر عادة اعراض هذه الصفة بشكل حالة من الهستيريا السادية التي تنطلق من اعماق النفس البشرية المتظلمة من كل شيء يحيط بها لتظهر بشكل سلوك "جمعي غوغائي" يمكن بسهولة للبعض ان يستغله ويوظفه بأتجاهات مقصودة . ان هذا هو بالضبط ما حصل في عام 1958 وفي غيرها من الاحداث المماثلة . ان هذا الامر ممكن الحدوث والتكرر في أي وقت كما حصل في احداث الفلوجة في عام 2004 حين جرى قتل أربعة من الامريكيين وتم سحلهم وحرقهم وتعليق جثثهم على الجسر وسط المدينة . ان ذلك الحادث لايختلف ابدا عن ما ذكرته , وانا اشك كثيرا بأن من فعل ذلك كان يدفعه شعور وطني بحت يصور له بان ما يفعله هو أحد اعمال مقاومة المحتل . بل انه كغيره من الاحداث سلوك جمعي غوغائي ظهر على الناس فجأة , وان من الاكيد بأن هناك من استغل هذا الحال ووظفه بالاتجاه الذي يقصده بشكل جعل الناس يتمادون في هذا الفعل دون وعي وشعور منهم . ان هذه الافعال لم تكن ابدا من عمل الغرباء او ممن نزحوا الى المدن , بل هي اعمال قام بها العراقيون انفسهم , بل ان الامر اخذ يترسخ حتى اصبح العراقيون امثولة في مثل هذه الاعمال واخذت مجتمعات اخرى تمر بظروف مشابهة تقلدهم فيها . انا لا اريد من عرض هذا الأمثلة ان اشكك في وجود الشعور الوطني لدى العراقيين , او اسيء الى اعمال المقاومة الشريفة ضد المحتل , ولكني اردت فقط التطرق الى الدوافع النفسية التي تدفع نحو هذا النوع من الافعال . اما اذا عدنا إلى الوراء اكثر , الى الفترة العثمانية او حتى الى الفترة العباسية لما وجدنا الحال يختلف كثيرا , فلم يحدث ابدا ان انتهى حكم والي او خليفة في ولايات العراق بسلام , بل كان مصير معظمهم القتل أو الذبح , وفي أحسن الأحوال سمل العينين فقط . فهل كان من يفعل هذا بالولاة او الخلفاء هم من اقوام نزحت الى مدن العراق او من مقاتلين مستقدمين .



وبالاضافة الى العامل الذي ذكرته فان من الامور التي تجلب الاهتمام وتدعوا الى التبصر بعمق نحوها هو وجود رغبة جامحة تكمن في داخل نفوس العراقيين تدعوهم الى الانتقام من اولي الامر فيهم . ان من الصفات المتأصلة في نفس كل عراقي هو حبه للسلطة او الرغبة في التسلط على اقل تقدير , لذلك فان من النادر ان نجد اي عراقي لايتوق الى تقلد المناصب التي يمكن ان توفر له السيطرة على الاخرين . ان كل عراقي يحلم بان يكون الحاكم المطلق الذي لايعصى له امر , وهو مستعد لان يفعل كل ما في استطاعته للوصول الى هذه الغاية . وبسبب هذه الصفة نجد بان المغامرات والانقلابات والدسائس والمؤامرات التي ترمي الى الوصول الى الحكم او تقلد المناصب العليا هي على اشدها في العراق . وعند وصول اي حاكم للسلطة في هذا البلد فان الحكم لن يستتب له ما لم يكن صارما ودكتاتورا لان في ذلك الضمانة الوحيدة لاستمرار حكمه وسط هذه الجموع التي تتوق للسلطة . ان اول ما يبدأ به اي حاكم جديد في العراق هو تصفية اركان الحكم الذي سبقه عن طريق الانتقام من جميع الموالين لذلك الحكم وبطريقة غالبا ما تكون دموية وبدرجة ترتفع او تقل حسب وحشية الحاكم الجديد . وغالبا ما يوظف هذا الحاكم السلوك الغوغائي الجمعي الموجود لدى العراقيين بالاتجاه الذي يريده ويصعد من حدته وقسوته لكي ينتقم من الحاكم السابق ومن اعوانه كما حصل عام 1958 . وما ان يستجد ظرف جديد ينهي حكم هذا الحاكم حتى يكون مصيره على الاكثر مشابها للحاكم الذي سبقه , كما حدث مع قادة ثورة 14 تموز في عام 1963 . ان هذا الحال يكاد ينطبق ليس على الحكام فحسب بل حتى على من يتقلدوا المناصب في الدولة , اذ عادة ما يقوم اي مسؤول جديد بتصفية اعوان المسؤول السابق بطريقة او بأخرى . ان أحد دوافع التصرف السيء الذي ينبعث من اعماق النفس البشرية العراقية مع اي حاكم سابق (او مع أي مسؤول مقال) تتمثل في الرغبة الجامحة للانتقام منه , ليس بسبب افعال قام بها تجاههم فقط بل للتعبير عن حقدهم عليه لكونه قد وصل الى ما لم يصلوه . ان اي حاكم يصل الى الحكم في العراق عادة ما يتذرع بذرائع يصبغها بالوطنية تبرر قيامه بتصفية الحاكم السابق واعوانه , وما ان تمر فترة حتى نجده يمارس بالضبط نفس اعمال ذلك الحاكم , بل قد يفوقه احيانا . ان هذا لا يعود بالضرورة الى سلوكيات خاصة بالحاكم الجديد , لكنه غالبا ما يجد نفسه مضطرا لاتباعها للحفاظ على ديمومة نظامه من جهة , ولانه سيكتشف فيما بعد بانها الطريقة الوحيدة الصالحة لحكم العراقيين من جهة اخرى .



أن النتيجة التي اريد ان اخرج بها من مقالتي هذه هو اننا كعراقيين نعيش اليوم في ارض العراق لا يمكن ان نكون ابدا من نسل الشعوب السابقة التي صنعت تلك الحضارات المجيدة في بلاد ما بين النهرين , واننا حين ندعي ذلك فاننا في الواقع لا نضحك الا على انفسنا . فليس من المعقول ان نكون ابناء واحفاد تلك الشعوب العظيمة في حين هذه هي اعمالنا وتصرفاتنا . إن من الأكيد بان تلك الشعوب قد بادت واندثرت تماما , واننا يمكن ان نسميهم "العراقيون البائدة" اسوة بمصطلح العرب البائدة . اما نحن الذين نقطن في العراق الان فننتمي الى اقوام نزحت الى العراق خلال مدد سابقة تلت اندثار العراقيون البائدة , وهذه الاقوام على قسمين لايختلفان كثيرا في سلوكيتهما , لكنهما يختلفان في اصولهما . قسم قديم هو على الأغلب من المتبقين من الأقوام السامية القديمة التي استوطنت في العراق منذ مدة لا تتجاوز الفي سنة , والذين يمكن ان نسميهم بـ "العراقيون العارقة" . وهذا القسم هو الاكثر اصالة في الوقت الحاضر من اي فئة اخرى والاكثر انتماءا الى هذه الارض . وليس من الضروري ان يكون هذا القسم من العرب او المسلمين بل قد يكونوا من اي فئة ومن اي دين , وان ما يوجد منهم من عرب او مسلمين اصبحوا كذلك بعد الفتح الاسلامي في القرن السابع الميلادي . ان الشعور بالارتباط القوي بأرض العراق لدى هذه الفئة اخذ يتدنى مع الوقت للكثير من الاسباب من بينها الاضطهاد الذي تتعرض له بعض الاقليات التي تقع ضمنهم . وهذه الفئة تتناقص مع الزمن لمختلف الاسباب اهمها هجرتهم من البلد . اما القسم الاخر فهو خليط هجين من الاقوام التي استوطنت العراق في عصور قديمة لا تتعدى الالف سنة الماضية , وهم اما من بقايا الجيوش الغازية من المغول والاتراك والأيرانيين والافغان والهنود وحتى الانكليز , او من البدو ورعايا الدول المجاورة الذين نزحوا الى العراق واستقروا فيه لعوامل واسباب مختلفة . وقد اختلط هؤلاء الاقوام مع بعضهم البعض ومع السكان الاصليين وكونوا سلالات جديدة يمكن تسميتها بـ "العراقيين المستعرقة" . ولا تنتمي هذه الفئة الى العراق اصالة , كما ان الكثير من اقوامها لا يحملون مشاعر صادقة تربطهم بأرض العراق ولا يملكون أي ولاء نحوه , بل تتعدد ولاءاتهم لمختلف الدول والاتجاهات . ويعود سبب تبعثر ولاءات هذه الفئة الى الأفكار التي يحملها الاجداد والاباء والتي ينقلوها للابناء مغذين في نفوسهم مفاهيم واحاسيس كثيرا ما تعمل بالضد من مصلحة العراق بقصد او بدون قصد . وبعكس الفئة السابقة نجد ان هذه الفئة تتكاثر مع الزمن حتى ترسخت واصحبت ألان غالبية جعلتهم يؤمنون بأنهم هم شعب العراق الحقيقي , وإن لهم الحق في أن يحكموه وفق شرائعهم ومفاهيمهم . ووفق نفس هذا المفهوم اصبح هؤلاء مع الزمن يعتقدون بانهم يعودون حقيقة الى سلالات الحضارات العراقية القديمة , ويظنون فعلا بانهم من نسل حمورابي ونبوخذ نصر , ولكن شتان ما بين هؤلاء وهؤلاء . ان العراقيون المستعرقة هم خليط غير متجانس وغير منسجم ومن الصعب جدا ان يتعايشوا بسلام سواء فيما بينهم او مع العراقيون العارقة , ولا يخدعنا القول بانهم عاشوا متحابين ومتألفين معا لمئات السنين لان ذلك لم يحدث الا بقوة السلاح وفي ظل تسلط الحكام المستبدين الذين كانت تدفعهم مصلحة الحكم الى قمع كل مظاهر الاختلاف بين الرعية لا حبا بالعراق وانما لكي يستتب الامر اليهم . ان مظاهر الاختلاف كامنة بشكل صارخ بين فئات العراقيين المستعرقة المتعددة , وهي كالجمر المستعر تحت الرماد ما ان تتوفر لها الفرصة حتى تتوهج وتستعر نيرانها لتحرق الاخضر واليابس , وقد اثبتت الوقائع التي حصلت في العراق بعد عام 2003 هذا الرأي , ويجري اثباته يوميا في كل واقعة .



وفي الختام اود ان ابين بأني لا اريد من عرض هذه المظاهر السلبية الى الاساءة الى انفسنا كعراقيين بقدر ما اريد منها لان تدفعنا الى اعادة تقويم انفسنا لكي نصلح حالنا . ان مصير العراق كله الان على المحك , ويخطأ من يظن بان امره هو شأن من شئونه وحده لان تعدد ولاءات العراقيين تدفع جهات كثيرة وبالذات دول الجوار للتدخل بشكل حاد في اموره . ان اي شرارة منفلتة من العراق يمكن ان تشعل المنطقة كلها عن بكرة ابيها . ان الايمان بهذا الواقع ومعرفة النفس بصدق وقراءة التاريخ بدقة يمكن ان تهدي أولي الامر الى الطرق السليمة للتعامل معنا والاخذ بيدنا الى بر الامان . لقد اثبت الواقع بان كل الاساليب والسياسات القديمة وكل انواع الحكم لم تنفع معنا نحن العراقيين , مما يعني بانه يجب اتباع طرق واساليب جديدة صالحة للتعامل مع هذا الواقع والا سيستمر التاريخ في اعادة نفسه في دورات متكررة لا تتوقف ابدا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العراقيون العارقة ... والعراقيون المستعرقة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء العراق الصابر :: منتديات ابناء العراق الصابر :: الاقسام الادبية :: قسم تأريخ بلاد الرافدين-
انتقل الى: