منتديات ابناء العراق الصابر


منتديــــــــــــــــــــــــات أبنـــــــــــاء العــــــــــــــــــــــــراق الصــــــــــــــــــــــــــــــابر / منتديات عامة متنوعة علمية ثقافية ترفيهية
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأنترنت بين صدام والمالكي - 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الرافدين
عضو جديد ( مع التفدير )
عضو جديد ( مع التفدير )


عدد الرسائل : 25
العمر : 40
نقاط : 35
تاريخ التسجيل : 05/07/2009

مُساهمةموضوع: الأنترنت بين صدام والمالكي - 1   الأحد يوليو 19, 2009 4:12 pm

الأنترنت بين صدام والمالكي - 1



كتابات - فيصل الرمضاني



لقد كان ذهولي كبيرا حين سمعت ان صدام قد وافق على تشكيل جهة حكومية لأنشاء وأدارة خدمة الأنترنت في أواخر التسعينيات وقد قلت في حينها ان صدام قد فقد عقله لأن من شأن هذا العمل أن يطيح به وبثمن بخس لايفقهه هو والمحيطون به والذين لايقدّرون خطورة هذا الغول الذي ينقل المعلومة البالغة الخطورة خلال لمح البصر الى أي جهة في العالم ومن الممكن ان تحمل هذه المعلومة مكان تواجد صدام وهذا من شانه ان يعرّض حياته للخطر بعملية استخباراتية تدبّر بدقة فائقه بدلا من هذه الزوبعة الخرقاء التي قادها بوش الأحمق موفرا عليه وعلينا الدماء والأموال الهائلة.

ولاأدري من هو العبقري الذي استطاع اقناع صدام بهذا العمل وبأمكانية السيطرة على كافة جوانبه السلبية بالأضافة الى الجانب الأعلامي المثير للجدل والذي كان من الممكن أن يتسرب من نظام الفلترة القابل للأختراق والذي يقوم بالأشراف على تشغيله جهات مصرية مجهولة الولاء تستطيع التحكم فيه كما تشاء بسبب قلة خبرة الجهات العراقية الأمنية القائمة عليه.

ومما يثير الدهشة ان هذه العملية قد تطورت بشكل مثير للأنتباه خلال السنوات اللاحقه حيث تم تشغيل اكثر من ستين مقهى انترنت حكومي وأهلي في كافة المحافظات مع انتشار خدمة البريد الالكتروني المنزلي لأكثر من خمسة الاف مشترك بالأضافة الى تجهيز كافة دوائر الدولة لخدمة الأنترنت والبريد الخاص (اوروك والوركاء).

وعلى اية حال فقد قبل صدام هذا التحدي ولم يذكره لابشين ولابزين من خلال احاديثه العبقريه التي كان يطل علينا بها من خلال التلفاز.

ولكن الغريب العجيب هو ان يسمح صدام لهذا العفريت بأن يسكن في عقر داره ويرفضه دهاقنة الديمقراطية المعلبة وعلى رأسهم دولة المالكي حفظه الله ورعاه الذي اصبح الأنترنت يقلق نومه ويثير اشمئزازه في وتيرة متصاعدة مع اقتراب موعد الأنتخابات.

لقد تم أعادة خدمة الأنترنت بجهود كادر شركة الأنترنت في شهر ايار 2003 وبزمن قياسي بعد ان دُمرت معظمها ابان الأحتلال مما أثار اهتمام الأمريكان بخصوص الأمكانات الغير متوقعه لكادر شركة الأنترنت الفني وقد بدأت عملية تطوير الخدمة على الرغم من تسلم حزب الدعوة لوزارة الأتصالات والذي لم يدم طويلا حيث تتابع وزيران قويان بعد حيدرالعبادي ازدهرت خلال فترتيهما الخدمة على مدى السنتين 2004و2005 لكي يصبح عدد المشتركين في الخدمة اكثر من مئتان وخمسين الف مشترك من جميع العراق الغير فدرالي ولكن عند تسلم المالكي لرئاسة الوزراء بالصدفة المعروفة في 2006 بدأ العد التنازلي لأزدهار هذه الخدمة التي اضمحل عدد مشتركيها الان الى بضعة الاف وهذا مايكشف بغض المالكي للانترنت الذي وصفه بسلة القمامه والتي استطاع هو وأعوانه ان يقضوا عليها بدون رجعة كما فعلوا مع الكهرباء وغيرها من الخدمات.

ان للأنترنت جوانب عديدة من الخدمات فصدام كان يخشى الجانب الأتصالاتي اكثر من الجوانب الأخرى ولكن المالكي الان يخشى الجانب الأخباري الذي يفضحه وزبانيته ويكشف باطنية الدعاة الذين دأبوا على أظهار شئ معيّن وأخفاء ماهو عكسه بالضبط مؤمنين ومنفذين لكل ماهو باطن ومخفي في داخل عقولهم الناقصة التي تعاني من عقد النقص والحرمان.

هناك فرق كبير بين فن التكلم وفن الكلام (الكتابة) فالأول يتطلب اللباقه وأداب الحديث واساليبه المعهودة بالأضافة الى متطلبات الثقافة العامة والخاصة بينما لايحتاج فن الكتابة الى امكانات التحدث واللباقة الكلامية حيث يكون الخيار للمتلقي لقطف مايريده من الخبر أو المقال ويستطيع ان يتجاهل مايريده الّا اذا كان هذا الجزء يصيب الحقيقة وهذا في تقديري مايرعب المالكي وزبانيته حيث ان بنيتهم الثقافية الدينية لاتحتمل المثلمات لأن الدعاة الذين يقضون معظم اوقاتهم في الصلاة والتعبد والزيارات ليس من المفروض ان يكذبوا او يسرقوا او يرتكبوا المثلمات وهذا هو حال الثقافة الدينية المتطرفة التي لاتدرك ان السياسة هي لعبة العواهر الذين ليس لديهم العقد الدينية التي تجعلهم يهربون من المواجهة بالحقائق المرة فالسياسي يجيد التملص والأبتعاد عن الألتزامات العقائدية ولديه دائما خط رجعه أمّا هولاء المتحاذقين الذين لايعرفون الّا اللطم والبكاء وتقديس الأشخاص وكأن البشر ينقسمون الى نوعين مقدس وغير مقدس وهذا ماترفضه ثقافة الأنترنت التي يتدرج فيها مستوى البشر حسب امكاناته الثقافية والفنية وليس هناك مكان للجهلة والدجالين الأمر الذي يجعلهم يحاربون ويبذلون قصارى جهدهم للنيل من هذا العملاق (الأنترنت).

ان الفرق بين اللص والحرامي هو ان الثاني يسرق الأشياء الملموسه بينما الأول يسرق كل شئ حتى الأفكار اما الجيل الثالث منهم فهو من يسرق الأوطان وياربي سترك من الجيل الرابع الي يمكن هسه الجماعة ديدربون الويلاد على فنونه.

ولاأدري ماذا يفعل العراقيون بالأنترنت وقد امتلأت دنياهم بكافة وسائل الحياة الحرة الكريمة الهانئة.

أحسن شي نقطع الكهرباء حتى لحد يستخدم الأنترنت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأنترنت بين صدام والمالكي - 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء العراق الصابر :: منتديات ابناء العراق الصابر :: الاقسام العامة :: قسم المواضيع السياسية وآخر الأخبار-
انتقل الى: