منتديات ابناء العراق الصابر


منتديــــــــــــــــــــــــات أبنـــــــــــاء العــــــــــــــــــــــــراق الصــــــــــــــــــــــــــــــابر / منتديات عامة متنوعة علمية ثقافية ترفيهية
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أصل المجتمع البشري في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو عبد الله
سمو مشرف قسم القرآن الكريم
سمو مشرف قسم القرآن الكريم
avatar

التحصيل الدراسي : دبلوم
الوظيفة : موظف بريد
الهواية : مطالعة الصحف
ذكر عدد الرسائل : 11
العمر : 40
نقاط : 29
تاريخ التسجيل : 14/09/2009

مُساهمةموضوع: أصل المجتمع البشري في القرآن الكريم   السبت أكتوبر 10, 2009 5:08 am

أصل المجتمع البشري في القرآن الكريم
ربما قيل : إن اختلاف الألوان في أفراد الإنسان وعمدتها البياض كلون أهل النقاط المعتدلة من آسيا وأوربا ، والسواد كلون أهل إفريقيا الجنوبية ، والصفرة كلون أهل الصين واليابان ، والحمرة كلون الهنود الأمريكيين يقضي بانتهاء النسل في كل لون إلى غير ما ينتهي إليه نسل اللون الآخر لما في اختلاف الألوان من اختلاف طبيعة الدماء ، وعلى هذا فالمبادى الاول لمجموع الافراد لا ينقصون من أربعة أزواج للألوان الأربعة .
وربما يستدل عليه بأن قارة أمريكا انكشفت ولها أهل وهم منقطعون عن الانسان القاطن في نصف الكرة الشرقي بالبعد الشاسع الذي بينهما انقطاعاً لا يرجى ولا يحتمل معه أن النسلين يتصلان بانتمائهما إلى أب واحد وأم واحدة ، والدليلان ـ كما ترى ـ مدخولان :
أما مسألة اختلاف الدماء باختلاف الألوان فلأن الأبحاث الطبيعية
____________
(1) الصدوق : التوحيد ص 277 ، حديث 2 ، طبع إيران مكتبة الصدوق .
(2) الصدوق : الخصال ص 652 ، حديث 54 ، طبع إيران مؤسسة النشر الإسلامي .
اليوم مبنية على فرضية التطور في الأنواع ، ومع هذا البناء كيف يطمأن بعدم استناد اختلاف الدماء ، فاختلاف الألوان إلى وقوع التطور في هذا النوع وقد جزموا بوقوع تطورات في كثير من الأنواع الحيوانية كالفرس والغنم والفيل وغيرها ، وقد ظهر البحث والفحص بآثار أرضية كثيرة يكشف عن ذلك ؟ على أن العلماء اليوم لا يعتنون بهذا الاختلاف ذاك الاعتناء .
وأما مسألة وجود الإنسان في ما وراء البحار فإن العهد الإنسان على ما يذكره علماء الطبيعة يزهو إلى ملايين من السنين ، والذي يضبطه التاريخ النقلي لا يزيد على ستة آلاف سنة ، وإذا كان كذلك فما المانع من حدوث حوادث فيما قبل التاريخ تجزي قارة أمريكا عن سائر القارات ، وهناك آثار أرضية كثيرة تدل على تغييرات هامة في سطح الأرض بمرور الدهور من تبدل بحر إلى بر وبالعكس ، وسهل إلى جبل وبالعكس ، وما هو أعظم من ذلك كتبدل القطبين والمنطقة على ما تشرحه علوم طبقات الأرض والهيئة الجغرافيا فلا يبقى لهذا المستدل إلا الاستيعاب فقط هذا .
وأما القرآن فظاهره القريب من النص أن هذا النسل الحاضر المشهود من الناس ينتهي بالارتقاء إلى ذكر وانثى هما الأب والأم لجميع الأفراد أما الأب فقد سماه الله تعالى في كتابه بآدم ، وأما زوجته فلم يسمها في كتابه ولكن الروايات تسميها حواء كما في التوراة ( الموجودة بين الأيدي ) .
قال تعالى : ( وبدأ خلق الإنسان من طين * ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) (1) .
وقال تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمل آدم خلقه من تراب ثم قال
____________
(1) سورة السجدة ، الآيتان : 7 ـ 8 .
له كن فيكون )(1) .
وقال تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ) (2) .
وقال تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) (3) .
فإن الآيات ـ كما ترى ـ تشهد بأن سنة الله في بقاء هذا النسل أن يتسبب اليه بالنطفة لكنه أظهره حينما أظهره بخلقه من تراب ، وأن آدم خلق من تراب وأن الناس بنوه ، فظهور الآيات في انتهاء هذا النسل إلى آدم وزوجته مما لا ريب فيه وإن لم تمتنع من التأويل .
وربما قيل : إن المراد بآدم في آيات الخلقة والسجدة آدم النوعي دون الشخصي كأن مطلق الإنسان من حيث انتهاء خلقه إلى الأرض ومن حيث قيامه بأمر النسل والايلاد سمي بآدم ، وربما استظهر ذلك من قوله تعالى : ( ولقد خلقاناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) (4) .
فإنه لا يخلو عن إشعار بأني الملائكة إنما أمروا بالسجدة لمن هيأه الله لها بالخلق والتصوير ، وقد ذكرت الآية أنه جميع الأفراد لا شخص إنساني واحد معين حيث قال : ولقد خلقناكم ثم صورناكم ، وهكذا قوله تعالى : ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ـ إلى أن قال ـ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ـ إلى أن قال ـ قال فبعزتك لأغوينهم
____________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 59 .
(2) سورة البقرة ، الآيتان : 30 ـ 31 .
(3) سورة ص ، الآيتان : 71 ـ 72 .
(4) سورة الأعراف ، الآية : 11 .
أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ) (1) . حيث أبدل ما ذكره مفرداً أولا من الجمع ثانيا ً .
ويرده مضافاً إلى كونه على خلاف ظاهر ما نقلنا من الآيات ظاهر قوله تعالى بعد سرده لقصة آدم وسجود الملائكة وإباء ابليس في سورة الأعراف : ( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما ) (2) ، فظهور الآية في شخصية آدم مما لا ينبغي أن يرتاب فيه .
وكذا قوله تعالى : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طيناً * قال أرأيتك هذا الذي كرمت عليّ لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلاً ) (3) .
وكذا الآية المبحوث عنها : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء ) بالتقريب الذي مر بيانه ، والآيات ـ كما ترى ـ تأبى أن يسمى الإنسان آدم باعتبار وإبن آدم باعتبار آخر ، وكذا تأبى أن تنسب الخلقة إلى التراب باعتبار وإلى النطفة باعتبار آخر وخاصة في مثل قوله تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) الآية ، وإلا لم يستقم استدلال الآية على كون خلقة عيسى خلقة استثنائية ناقضة للعادة الجارية ، فالقول بآدم النوعي في حد التفريط ، والافراط الذي يقابله قول بعضهم : إن القول بخلق أزيد من آدم واحد كفر ذهب إليه زين العرب من علماء أهل السنة .
____________
(1) سورة ص ، الآيات :75 ـ 83 .
(2) سورة الأعراف ، الآية : 27 .
(3) سورة الاسراء ، الآيتان : 61 ـ 62 .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أصل المجتمع البشري في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء العراق الصابر :: منتديات ابناء العراق الصابر :: الاقسام الدينية :: قسم القرآن الكريم-
انتقل الى: